11
السبت, تموز
0 مواد جديدة

الصحة النفسية للمراهقين خلال أزمة كورونا - إرشادات منظمة يونيسيف

المجتمع
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

يواجه المراهقون عادةً العديد من التحديات على مختلف الأصعدة. واليوم، يزداد الوضع صعوبةً مع انتشار فيروس كورونا المستجد الذي فرض إغلاق المدارس وإيقاف الفعاليات والأنشطة؛ حيث لم يعد بإمكان الكثيرين منهم الاستمتاع بتجارب الشباب اليومية مثل قضاء وقتٍ مع الأصدقاء والانضمام إلى الصفوف الدراسية وغيرها.


ولأن تداعيات تفشي مرض كوفيد-19 النفسية من مشاعر القلق والعزلة والكآبة تترك تأثيرها على جميع المراهقين دون استثناء! تحدثنا مع الدكتورة ليزا دامور، أخصائية الصحة النفسية لدى المراهقين، وصاحبة الكتب الأكثر مبيعاً وكاتبة العامود الشهري في مجلة نيويورك تايمز حول الإجراءات الواجب اتباعها للعناية بالصحة والحفاظ على التوازن العقلي.

1- الشعور بالقلق حالة طبيعية جداً
إن كنت تشعر بالقلق من إغلاق المدارس وما يُنشر من أخبار منذرة بالخطر، فهذا أمرٌ طبيعي جداً، لأن الجميع كذلك، بل في الحقيقة، ينبغي أن نشعر بهذا التوتر. تقول الدكتورة دامور: "يجد علماء النفس في القلق عاملاً طبيعياً وصحياً يحذرنا من التهديدات ويساعدنا على اتخاذ الخطوات اللازمة لحماية أنفسنا. لذلك، فإن ما تشعر به سيساعدك في اتخاذ القرارات الضرورية على الفور – مثل تجنب قضاء وقت مع الآخرين أو الاختلاط مع التجمعات، وغسل اليدين جيداً وعدم لمس الوجه". يساعدنا هذا الشعور في البقاء آمنين وحماية من حولنا كذلك؛ إنه "السبيل الأمثل للعناية بأفراد مجتمعنا، والتفكير بمن حولنا أيضاً".
"ورغم أن القلق من مرض كوفيد-19 مبرَّر وطبيعي، تنصحك الدكتورة دامور بضرورة الاعتماد على مصادر موثوقة ]مثل مواقع يونيسيف ومنظمة الصحة العالمية الإلكترونيين[ للحصول على المعلومات اللازمة أو تدقيق أي أخبار من مصادر أقل موثوقية"
وفي حال راودك القلق من احتمالية إصابتك بالمرض، لابدّ من مصارحة والديك، إذ إنه "عادةً ما تكون أعراض مرض كوفيد-19 متوسطة الشدة عند الأطفال والشباب" حسب ما تقول الدكتورة دامور. ومن المهم معرفة أن العديد من أعراض المرض يمكن معالجتها، لذلك تنصح بإعلام الأهل أو أي شخص بالغ موثوق به عندما تشعر بأن صحتك ليست جيدة أو تشعر بالقلق حيال الإصابة بالفيروس.
وتذكر جيداً أن "هناك الكثير من الطرق الفعالة لحماية أنفسنا والآخرين، والتحكم بظروفنا مثل غسل اليدين باستمرار وعدم لمس الوجه والحرص على التباعد الاجتماعي".

2- الانشغال بالهوايات
تقول الدكتورة دامور: "ينصح علماء النفس في حال التعرض لظروف شديدة الصعوبة إلى تصنيف المشكلة ضمن فئتين: تتمحور الأولى حول ما يمكننا فعله، والثانية حول ما لا نستطيع فعله".
تندرج الكثير من الأشياء في هذه الفترة العصيبة ضمن نطاق الفئة الثانية، ولا بأس بذلك، فهذا أمر طبيعي! لكن الشيء الوحيد الذي يساعدنا بالفعل هو تشتيت انتباهنا عن المجريات الراهنة. وتقترح الدكتور دامور القيام بالواجبات المنزلية أو مشاهدة فيلم مفضل أو قراءة رواية أثناء الاستلقاء في السرير وغيرها من الأنشطة اليومية التي تبعث على الراحة والتوازن النفسي.



3- إيجاد طرق جديدة للتواصل مع الأصدقاء
في حال كنت ترغب بقضاء وقت مع الأصدقاء أثناء فترة التباعد الاجتماعي، فالوسيلة الرائعة لفعل ذلك هي عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كن مبدعاً وانضم إلى تحدي safehands# على تيك توك. تقول الدكتورة دامور: "لا ينبغي علينا الاستهانة إطلاقاً بالقدرات الإبداعية لدى المراهقين، إذ إنني أعتقد بأنهم يستطيعون إيجاد طرقٍ جديدة للتواصل فيما بينهم عبر الشبكة الإلكترونية".
لكن ذلك لا يلغي ضرورة وضع قيود أمام الجلوس أمام الشاشات ومتابعة وسائل التواصل الاجتماعية، لما لها من تأثيرات غير صحية قد تعزز الشعور بالقلق. تنصحك الدكتورة دامور بإعداد برنامج يومي تحت إشراف الأهل من أجل تحديد وقت معين لاستخدام التكنولوجيا.

4- ركز على تطوير نفسك
هل كنت ترغب في تطوير مهاراتك أو قراءة كتاب جديد أو قضاء بعض الوقت في العزف على آلة موسيقية؟ إذاً، إنه الوقت المناسب لذلك. يعدّ التركيز على نفسك وإيجاد طرق لاستثمار هذا الوقت المتاح وسيلة مثمرة للعناية بالصحة النفسية. تقول الدكتورة دامور: "وضعتُ قائمة تضم جميع الكتب التي أرغب بقراءتها والاشياء التي أودّ القيام بها، فالمخرج الوحيد بعيداً عن أجواء القلق والتوتر هو القيام بذلك".

5- تقبّل مشاعرك
"السبيل الوحيد للتخلص من الشعور بالألم هو تقبله"
لاشك أن إيقاف الأنشطة مع الأصدقاء أو الهوايات أو المباريات الرياضية وغيرها يعدّ أمراً محبطاً للغاية. لذلك تنصح الدكتورة دامور بأن أفضل طريقة للتعامل مع مشاعر الإحباط هي تقبّلها، إذ تقول: "إنها خسائر كبيرة تسبب الإحباط والكآبة لدى المراهقين، والسبيل الوحيد للتعامل مع هذه المشاعر المؤلمة هو تقبلها وعيشها لأن ذلك سيشعرك بالتحسن بشكل أسرع. تختلف معالجة المشاعر من شخص إلى آخر؛ فبعض الأطفال يمارسون هواياتهم الفنية، بينما يلجأ آخرون للحديث مع أصدقائهم والتعبير عن حزنهم كوسيلة تعوّض عن التواصل الشخصي، ويتمثل الحل عند البعض الآخر في العمل التطوعي؛ المهم هو القيام بشيء مناسب لك".
 
6- كن لطيفاً مع نفسك والآخرين
يتعرض بعض المراهقين للتنمر في المدارس بسبب فيروس كورونا المستجد. تقول الدكتورة دامور: "إن المتفرجين الفاعلين هم الطريقة لحل جميع مشاكل التنمر، إذ لا يُتوقع من الأطفال والمراهقين الذين يتعرضون لهذا النوع من العنف مواجهة الأشخاص المتنمرين. ينبغي علينا تشجيعهم على اللجوء إلى الأصدقاء أو البالغين للحصول على المساعدة والدعم".
في حال شاهدت صديقاً يتعرض للتنمر، تواصل معه وحاول أن تمد له يد العون لأن بقاءك متفرجاً قد يشعره أن الجميع ضده ولا أحد يهتم به، وتأكد أن للكلمة وقع كبير في النفس.
وتذكر دائماً: الآن وأكثر من أي وقت مضى، يجب أن نتحلى بالوعي الكافي حول ما نشاركه أو نقوله حتى لا نتسبب بأيّ أذى للآخرين.


المصدر: اليونسيف